أوراق
ثلاثية الفكر و الحبر و البوح
ما بيني و بين الجزيرة الوثائقية

لا أعرف كيف تمر الساعة تلو الساعة و عقلي موصول ببرامج الجزيرة الوثائقية..لا قيمة لتلك الساعات بمفهومها الرقمي لأنها تمنحك أكثر من عمر و أكثر من وجود جغرافي و حقبي..و قد يحدث أن أعيد مشاهدة نفس الفيلم الوثائقي..

لكم استنتجت أن ما حصل و يحصل في هذا العالم يفوق قدرة أبرع الأدباء و الكتاب على التخيل.. و أن غرائبية الواقع اكبر من أن يتصوره أكثر الحالمين.

فيصبح الفيلم الوثائقي منافسا لا يستهان به لأعرق و اقدر الدرامات على الأقل على المستوى العربي في ظل مُشاهد مل التكرار و غياب إبداع متجدد.


قيمة الوثيقة في شكلها الجديد بالصوت و الصورة تعطي القناة أكثر من دور بالإضافة للمهمة الأساسية لأي منبر من هذا النوع.

و تكون الجزيرة الوثائقية بذلك مؤسسة للتأريخ فتمسك بأحدث ريشة و صمغ لتكتب على أحدث الرقع.. لتحيي التاريخ كل يوم بكل ما لكلمة حياة من معنى.

و هنا أتساءل هل تملك الجزيرة الوثائقية إمكانية الإمساك بقلم احمر لتصحيح التاريخ؟

 بالتأكيد لهذه المؤسسة الإعلامية القدرة و "السلطة" على كتابة التاريخ و تصحيحه

و بهذا ازعم أن الجزيرة الوثائقية مشروع إعلامي إنساني يستحق الثناء. كما أن الإنتاج الخاص للبرامج المعروضة بشكل احترافي و بعيد عن السطحية هو الفيصل في تميز القناة و خدمتها لقضايا تهم الشعوب العربية و الإسلامية.

و تستدرجني كلمة مشروع إلى أقسى ما يغرقني في حزن مهموم أننا افشل فرع في العائلة الإنسانية..

بين رواد الفضاء و علماء الذرة و رجال و نساء المختبرات و الأطباء الباحثين الذين حتما و قطعا لا يوجدون إلا في النصف الشمالي للكرة الأرضية بين كل هؤلاء تتوه أسئلتي و يتضاعف اندهاشي مع أسفي..

ماذا نقدم للحضارة الإنسانية؟ أين بصمتنا ؟ و أين إضافاتنا؟

و لكم تثيرني سلبا و إيجابا على نفس الدرجة فواصل القناة عندما تتوسط  فيلما وثائقيا علميا يطلعك على آخر التطورات التكنولوجية و الفلكية و الفيروسية فترى في تلك الفواصل صور أطفال و شيوخ  معدمين بثياب رثة لا يملكون في هذه الدنيا إلا ضحكاتهم التي تملأ الآفاق.

لكن صدقا أتساءل لماذا كلهم يضحكون!! و لماذا تكرار الشاي المغربي في عدة فواصل!؟ 

الجزيرة الوثائقية على الأقل من وجهة نظري إعلام "مشبع" و وحده التقييم المستمر للتجربة يجعلها تواصل باحترافية و تميز أكثر. و لي عودة للتحدث عن برامج القناة و التي  من انتاجها الخاص.



على الهامش:

التاريخ في اللغة هو الإعلام بالوقت و أنا أضيف أنا الإعلام هو وقت التاريخ فلنحرص أن يدور حسب عقاربنا نحن.


نزهة لأوراق اعلامية


Add a Comment

اضيف في 09 ديسمبر, 2007 12:28 ص , من قبل الطيب
من المغرب said:

نزهة
اعلان مجاني هذا ام ماذا ؟
امزح فحسب
صحيح ان هذه القناة تكتسي اهمية كبيرة وتستطسع ان تغير الكثير وتصحح الكثير شرط ان تلتزم الحياد التام وان تجنح كما ذكرت الى انتاجها الخاص المبرأ من اي اغراض او اهداف الا الخدمة الاعلامية النزيهة والا فانها ستقع في ذات المطب الذي وقعت فيه قنوات كثيرة مشابهة كانت لها الريادة والسبق في هذا المجال وهي غربية بالطبع
اتمنى ان تكون امكانيات هذه القناة تسمح بأن تعمل على البحث والرصد والانتاج الخاص وان لا تعتمد في مادتها الاعلامية على القنوات الاخرى او الشركات الاخرى
لك مني ايتها الصديقة العزيزة اطيب المنى والتقدير
الطيب

اضيف في 09 ديسمبر, 2007 04:00 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


طيب

أهلا بك

من قال انه اعلان مجاني بل هو مدفوع الاجر
لا شيء مجاني في هذا العالم

الجزيرة ليست في حاجة الى دعاية اضافية..صار لها زخم مهما اتفقنا او اختلفنا مع كل او بعض برامجها..

لكنها و اصدقك القول هي دعاية مبطنة و تسليط للضوء ليس على الجزيرةالوثائقية و لكن على الوثائقية في الجزيرة ..
بمعنى لفت الانتباه الى انه هناك اعلام مفيد ممتع او كما قلت مشبع ..
من باب ان جميع الطرق تؤدي الي روما و ما روما عندي هنا الا انه هناك شيء تقدمه الفضائيات غني و راق و بلغتنا الام و ذلك باسلوب مبطن و جميل..
ربما يكفيني ان يقوم شخص او اثنان بمتابعة برامجها انطلاقا مما كتبت..

و ربما جاءتني فكرة عاقلا حد الجنون ربما اتحدث عنها لا حقا

طيب نتفق في ان
انتاجها الخاص و بشكل احترافي و عميق بعيد عن كل ما هو سطحي و قريب الى الموضوعية هو ما يمكن ان يميزها و يقرب العالم الاخر من ما تسميه هي "المنطقة الرمادية"

لكن شخصيا الجزيرة الوثائقية حلم تحقق ارجو ان يتكرر عربيا -هنا عربيا لها معنيان المعنى العام وربما نسبة لقناة العربية --

طيب كالعادة سعيدة بتواجدك
و دام الحوار

لك أطيب المنى

اضيف في 19 ديسمبر, 2007 12:44 م , من قبل aqsa83
من لبنان said:

نزهة الرائعة
أضحى مبارك ... كل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب!

اضيف في 19 ديسمبر, 2007 03:58 م , من قبل Mads
من مصر said:

دامت خطواتك مستقرة رزينة مرتبه..

- كل سنة وانتى طيبة مناسبة العيد السنوى لأوراقك
- وعيد أكثر من سعيد عليكِ

اضيف في 05 يناير, 2008 11:00 م , من قبل كائن حي
من المملكة العربية السعودية said:

كلامك صحيح الجزيرة قدرت تغير تفكير الشعوب العربية تجاه قضاياها أكثر من قبل ....
على الأقل لهاالفضل أنها فتحت مجال للجميع للحوار بعد أن كان الحوار حكر على أعلام الحكومات العربية ومن يدور في فلكهم .

اضيف في 14 اكتوبر, 2008 05:02 م , من قبل sofyen said:

هذا موقع بث مباشر لقناة الجزيرة الوثائقية على النت بجودة ممتازة

www.relavista.com

اضيف في 29 نوفمبر, 2008 06:15 م , من قبل haydar1962
من المملكة العربية السعودية said:

اخت نزهة
اعجبتني جدا مدونتك بتنوع مواضيعها الرائعة.
ارجو شاكرا ان تشرحي لي كيفية اضافة مشغل قناة الجزيرة على مدونتي او تدليني على اي شخص يمكن ان يساعدني، كما اتشرف بزيارتك وترك بصماتك في مدونتي المتواضعة، مع امنياتي لك بالتوفيق والنجاح:
http://haydar1962.maktoobblog.com/
حيدر

اضيف في 16 يناير, 2010 07:12 م , من قبل Duaa2010 said:

أعجبتني جدا مدونتك أختي نزهة

أتمنى أن يتحقق حلمك وحلمنا جميعا في أن تعود أمتنا لمصاف الأمم المتقدمة ..

الجزيرة وخاصة الوثائقية بكل حق هي إحدى تباشير تقدم الأمة ، وهي تفتح وعي الأجيال الجديدة على العالم الواقعي بكل جوانبه العلمية والإنسانية ..

فيجد كل إنسان فيها هوايته وموهبته واهتماماته .. مهما كان سنه يجد الترفيه مع الفائدة والتعليم الممتع .

على الرغم من أن كثيرا مما حولنا في واقعنا العربي والإسلامي يصيبنا بالإحباط ، إلا أن هذه القناة تبعث التفاؤل في النفس ..

أنا رأيت في فواصل الجزيرة الوثائقية اعتزازا بقيمة الإنسان العربي وعاداته وتقاليده مهما كانت حالته المادية .. لا أعلم ما إن كانت سذاجة مني ، لكني رأيت في فواصل الشاي وفاصل الرجل الفقير الذي يسير بالقارب أنه على كل هذه الجولات في العالم إلا أن حياة بعض الناس بسيطة جدا وسعيدة في نفس الوقت .. فهمت وخاصة مع تلك الموسيقى العربية الجميلة أنه حتى الإنسان العربي البسيط بحياته البسيطة هو محل تقدير واهتمام .. مهما نظرنا إلى العالم من حولنا باتساعه وعلومه التي لا تنتهي ..

أرى في الجزيرة سواء السياسية أو مباشر أو الوثائقية المحاولة الجادة لإعادة قيمة الإنسان العربي إلى نفسه .
حتى الجزيرة السياسية تسلط الضوء في كثير من البرامج على العقول والمواهب العربية كبرنامج "زمام المبادرة" و"موعد في المهجر"

تحيتي لك



Add a Comment

<<Home